الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

386

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

ومر سيدنا الشيخ محمد بابا السماسي مرة هو وأصحابه بمعتركه فوقف عنده ، فقال بعض أصحابه في نفسه : كيف يقف الشيخ عند أهل هذه البدعة ؟ فالتفت الشيخ نحو أصحابه في الحال ، وقد كوشف بهذا الخاطر ، وقال لهم : إن بين هؤلاء رجل ينتفع ببركة صحبته كثير من النّاس ، وينالون أرفع الدرجات ، فأنا أريد صيده ، فحانت من السيد أمير نظرة إلى سيدنا الشيخ فانجذب في الحال إليه قلبه ، فلما انصرف الشيخ تبعه السيد أمير حتى وصل إلى داره ، فأدخله معه البيت ، ثم لقنه الذكر وعلمه أصول الطريقة العلية ، وقال له : الآن أنت ولدي ، فلازم صحبته عشرين سنة مع الاشتغال بالذكر والفكر والعبادة والخلوة ، حتى لم يره أحد هذه المدّة في سوق ، ولا معترك ، ولا غيره . وكان يجيء كل يوم الاثنين والخميس من سوخار إلى سماس لزيارة الشيخ ، وكان بينهما مسافة خمسة أميال ، ولم يزل يشتغل هذه المدّة كلها بطريق السادات إلى أن بلغ فيه أعلى الدرجات ، وعلت نسبته عن أمثاله ، فغاب عن أعين قلوبهم في غيب سماوات التجليات العاليات . [ أولاده : ] وولد له أربعة أولاد : السيد الأمير برهان الدين ، والسيد الأمير حمزة والسيد الأمير شاه ، والسيد الأمير عمر . وكان له أربع خلفاء : وهم : سيدنا الغوث الأعظم الشيخ : محمد بهاء الدين شاه نقشبند . ومولانا الشيخ عارف الديك‌كراني ، وديك كران - قرية من قرى بخارى على تسعة فراسخ منها - . والشيخ يادكار الكنسروني : نسبة إلى كنسرون ، - قرية من قرى بخارى على فرسخين منها - . والشيخ : جمال الدين الدهستاني قدس اللّه أسرارهم ، فأوصى كل خليفة من هؤلاء الأربعة بتربية ولد من أولاده على هذا الترتيب .